ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الشيخ باشد
157
فصل
أمْ حَسِبَ المَرْءُ بِتَرْكِهِ هُمِلْ سِيَّانَ فِي دُنْيَاهُ جَارَ أَوْ عَدَل فَإِنَّمَا وَرَاءَهُ أَمْرٌ جَلَلْ أَثْقَلُ مِنْ خِلِ السَّمَاءِ وَالقُلَلْ (1) يَنْهَدُّ مِنْ أَهْوَالِهِ أَرْسَى جَبَلْ وَيَصْعَقُ الأَلْبَابَ بِالْقِضَا الأَجَلْ إلا عَلَى عَبْدِ عَنِ الدُّنْيَا اعْتَزَلْ وَفَيَّدَ النَّفْسَ بِتَفْصِيرِ الأَمَل وَذَابَ مِنْ خَوْفِ الإِلَهِ وَازْدَمَلْ وَاحْتَالَ فِي نَجَانِهِ كُلَّ الحِيل (2) فَهَذِهِ الدُّنْيَا تَقَضَّيْهَا دُوَلُ وَالنَّاسُ أَطْوَارٌ فَمَنْ كَانَ ابْتَهَلْ مراقباً في الله مَا دَةٌ وَجَلَّ أَسَاغَ كَأْسَ الحب صِرْفاً بِالعَلَل (3)
(1) (القُلل): جمع قُلَّة وهي أعلى الجبل (لسان العرب، مادة قلل)، وهنا يريد الجبل عموما وهو
من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل.
(2) (از دمل): احتمل الشيء كلّه مرّة واحدة (لسان العرب، مادة زمل).
(3) (العَلَل) الشرب تباعا (لسان العرب، مادة علل).