ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤172
ديوان الشيخ بالستاير
وَلا سَماءُ المَجْدِ بِالخطبِ فَرَجَتْ فَهَلْ لِلْهُدَى شَمْسُ بِهِ ثَمَّ جَارِيَةً وَمَا شَجَرَةُ الإِيْمَانِ إِلا كَأَنَّهَا هَشِيمٌ عَلَى أَرْضِ مِنَ الجَدْبِ بَالِيَة وَمَا شِرْعَةُ الإِسْلامِ إِلا كَأَنَّهَا هَيَاكِلُ أَجْسَامٍ مِنَ الرُّوْحِ خَالِيَة وَمَا شِيمُ الأَحْرَارِ إِلا كَمُزنَةٍ عَلَى الجُوِّ هَبَّتْهَا عَوَاصِفُ عَانِيَةُ (1) وَمَا لِلحَمِيَّاتِ الرِّجَالِ مَوَاسِاً وَمَا رَوْضُهَا إِلا بَلاقِعُ هَاوِيَةً (2) إِذَا سِيْمَ خَسْفاً مَنْصِبُ العَدْلِ هَلْ تَرَى مَعَالِمَ مِنْهَاجِ الرَّشَادِ عَلانِيَةً؟ (3) أَبَاحُوا الدَّمَا بَغْياً وَظَلَّتْ كَأَنَّهَا دِمَانُسُكِ فِي دِينِهِمْ مُتَسَاوِيَة كَذَا انْتَهَبُوا الأَمْوَالَ ظُلْماً كَأَنَّهَا مَغَانِمُ عَدُّوْهَا مِنَ الفَيْءِ صَافِيَةٌ وَإِنَّ مَوَائِيقَ العُهُوْدِ كَأَنَّهَا أَسَاسُ بِنَا لَكِنْ يُحَدِّمُ عَالِيَة وَقَدْ حَادَدُوا شَرْعَ الهُدَى فَكَأَنَّهُمْ مَعَاشِرُ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ صَابِيَة فَمَا غَادِرُ إِلا بِهِ الدَّهْرُ غَادِرُ لِجَرْيدِ سَيْفِ البَغْيِ يَصْرَعُ بَاغِيَهُ
(1) (مُزنَة): سحابة (لسان العرب، مادة مزن).
(2) - (حَمِيَّاتِ) جمع حَميَّة: وهي الأنفة (لسان العرب، مادة حما)، و (ما) الأولى أفادت الاستفهام
الإنكاري.
- (بلاقع) جمع بلقع وبلقعة، وهي الأرض القفر التي لا شيء بها (لسان العرب، مادة بلقع).
(3) (سِيمَ خَسْفاً): أهين وألي الذل والهوان (لسان العرب، مادة سيم – خسف).
-