ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ن الشيخ بالسان
مردم
175
زَمَانٌ بِهِ فَاضَ اللَّنامُ وَغَاصَتِ الـ كِرَامُ بِبَطْنِ الْأَرْضِ بِالمَوْتِ فَانِيَةً فَيَرْفَعُ جِبْرِيلُ الأَمَانَةَ وَالحَيَا تَطيرُ بِهِ العَنْقَاءُ مِنْ كُلِّ غَانِيَةً (1) ولَمْ يَبْقَ فِي ذِي الفَقْرِ صَبْرٌ وَلا سَخَا بِمَالٍ يُرَى مِنْ ذِي الغِنَى وَالرَّفَاهِيَةً وَلا بِوُلاةِ الأَمْرِ عَدْلٌ وَلا مِنَ الـ رِّجَالِ حَيَّاتُ حِمَى الدِّينِ حَامِيَة وَلا وَرَعٌ مِنْ أَهْلِ عِلْمٍ وَلَا اهْتِدَا بِأَنْوَارِ قُرْآنِ مَنْ كَانَ تَالِيَة وَلا بَرَكَاتُ الأَرْضِ فِي كُلِّ مَابَهَا وَلا مُؤْمِنُ فِيهَا يُوَحْدُ هَادِيَة عَلَى إِثْرِ ذَا يُقْضَى بِإِبْقَاعِ نَفْخَةٍ تُرَى الْأَرْضُ مَا فِيهَا بِهَا مُتَلاشِيَةً فَهَذَا زَمَانٌ كَمْ بِهِ مِنْ أَدِلَّةٍ بِبُرْهَانِ مَا الإِسْنَادُ عَنْهَا هَدَانِيَهْ
(1) (العَنْقاء) اسم طائر مجهول، ويضرب به المثل في الهلاك، فيقال: طارت به العنقاء (جمهرة الأمثال، ج 2، ص 16).