ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٦194
باشا
لديوان الشيخ بالله
ألا فاتقوا شأن الضعيفين إنكم تملكتموهم بالأمانة والجد ولعله ينظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الله في الضعيفين المرأة واليتيم"، ويقول أيضا:
وقال ابتداء الدين في غربة وقد يعود غريبا مثل ما كان ثانيه فهو يقتبس من حديثه صلى الله عليه وسلم: " بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء".
ونغادر هذين الموضعين إلى ثالث لا تخطئه العين وهو الشعر، ونقف عند زهير بن أبي سلمى وهو يقرع أسماعنا بهذه الـ (مَنْ (الشرطية التي راحت تتكرر في قصيدته الشهيرة، ونراها ماثلة هنا في منظومة (الحكم النورانية) على هيئة متكررة أيضاً يقول:
ومن يخل عن ذكر لمولاه قد خلا من الرشد كالمخذول عن فعل واجب ومن لم يكن في دهره عالماً به سقته يد الأيام مرّ المشارب و من حط حكم الوقت فالمقت حظه وتعطيله الأوقات كبرى المصائبِ ولم يقتصر التداخل مع قصيدة زهير على الشرط وحده بل تعدى إلى المعاني الحكمية التي نثرها زهير في قصيدته، وأفاد فيها الشيخ فائدة كبيرة فهي تتوافق مع مزاجه وميله الديني والأخلاقي، ونرى المتنبي وابن الوردي ماثلين هما الآخران
في ذاكرة الشيخ، فقصيدة ابن الوردي المعروفة التي مطلعها: