ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وال الشطيح بالشارين لي حميد اللين
193
والشعرية واللسانية تطل برأسها أو تنساب بخفاء في ثنايا النصوص، يضاف إليها اغترافه من بحر الشعر الديني الواسع سواء أكان عربيا عاما، أم سلوكيا
عمانيا خاصا.
وأول ما نقف عنده هو القرآن الكريم، ولم يكن الشيخ نسيج وحده في هذا، فطالما نظر الأدباء إلى أسلوب القرآن المعجز، وحاولوا الاقتراب منه، والاقتباس من أنواره، وهم يعدّون ذلك فضيلة لا تعدلها فضيلة، ولأمر قريب من هذا أفردوا الاتكاء على القرآن الكريم بمصطلح خاص هو (الاقتباس) كأنه مقصور على القرآن، ومن اعتمد على من سبقه غير القرآن فله مصطلحات أخرى أما القرآن فله (الاقتباس) وحده، ونرى الشيخ يقول: كالق ـــــب في حاجم
ومكبكـ
صر ترمي بالر
وهو يفيد من قوله تعالى: ﴿إنها ترمي بِشَرَرَ كَالْقَصْرِ﴾ (سورة المرسلات، الآية
32)، وهو من الاقتباس المباشر، ويقول في مواضع أخرى:
رخير تجارات الرجال غنيمة تفر بأعلى الشم بالدين ناجية ويقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ
إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (سورة الصف، الآيتان 10 و 11)
ولم يكن للشيخ أن يغفل الحديث الشريف وهو زاده الديني الثاني بعد
القرآن فراح ينهل منه ما شاء له النهل، ويوشي به شعره، من ذلك قوله: