ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٢١

19

أما صفاته فقد عُرف بالفضل والزهد والورع، وكانت حياته طيبة نيرة بالعلم والدين، زاهرة بمكارم الأخلاق، يشهد على ذلك سيرته مما أثر عنه من حرصه على العلم مما سيرد ذكره في هذه الترجمة، وكذلك اهتمامه بخدمة الناس في شؤون دينهم ودنياهم ككتابة الوصايا والصلح بينهم، والقضاء في خصوماتهم فقد كان الشيخ مدار الفتوى ورئيس القضاة في الرستاق ونواحيها، كما كان له دور المصلح الاجتماعي؛ فكان يحرّض الأغنياء على المسابقة إلى فعل الخيرات؛ فتبرع كثير منهم بحبس الأموال على المتعلمين، وفي أبواب الخير. (5)

ورغم القلاقل والاضطرابات السياسية التي حصلت في زمنه إلا أن الشيخ كان بعيدا عن ذلك، منعزلا عن الفتن مشتغلا بما يخدم به دين الله تعالى، وهذا ما من أشعاره مما سيتضح لك لاحقا، كما كان الشيخ راشد من النصحاء

نستشفه

لدولة الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله. (6)

ومع أن الشيخ راشد وصف بزهده إلا أنّه عُرف عنه عنايته بلباسه وهندامه؛ فكان يملك جملة من البُشُوت (الأَرْدِيَة) الحسنة المنظر يزيّن بها لباسه، وكان حريصا على التعطر دائما بأحسن العطور، وهذا يعكس لنا أن للزهد مفهوما خاصا عند الشيخ والقصة التالية تكشف لنا ذلك؛ فقد روى لنا فضيلة الشيخ الجليل سعيد بن خلف الخروصي - حفظه الله - نقلا عمن سمعه أن أحد المقربين المحبين للشيخ راشد قال له: " يا شيخ إني أعتب عليك في نفسي أمورا بعضها ظاهر،