ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

61

السادسة: نظرت إلى هذا الخلق، يبغي بعضهم على بعض، ويقاتل بعضهم بعضاً، فرجعت إلى قول الله عز وجل: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوا)، فعاديته وحده، واجتهدت في أخذ حذري منه؛ لأن الله تعالى شهد عليه أنه عدو لي، فتركت عداوة الخلق غيره.

السابعة نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة؛ فيذل فيها نفسه، ويدخل فيما لا يحل له، ثم نظرت إلى قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَآيَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا على الله رزقها، فعلمت أني واحد من هذه الدواب، التي على الله رزقها، فاشتغلت بما الله تعالى علي، وتركت ما لي عنده.

الثامنة: نظرت إلى هذا الخلق، فرأيتهم كلهم متوكلين على مخلوق - هذا على ضيعته وهذا على صحة بدنه - وكل مخلوق متوكل على مخلوق مثله، فرجعت إلى قوله تعالى: (وَمَن يتوكل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، فتوكلت على الله عز وجل، فهو حسبي. قال شقيق: يا حاتم، وفقك الله تعالى، فإني نظرت في علوم التوراة والإنجيل، والزبور، والفرقان العظيم، فوجدت جميع أنواع الخير والديانة وهي تدور على

هذه الثمان المسائل، فمن استعملها فقد استعمل الكتب الأربعة". (12)

***