ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٧٨76
دوار الشيخ بالشارين سيف
وريحانه إن بالنسيم تمايست تخايلها كالموج في زاخر البحر وقد أينعت أثماره بتلون فذا أحمر قان وذا باسم الزهر وهكذا تجده في تجاربه الشعرية يسعى إلى الكشف عما يخالج نفسه ويسيطر على شعوره، ففي مقام النصح والإرشاد يتبدى بنفس مشفقة، وقلب حان؛ رغبة في تهذيب النفوس، واصطلاح الأحوال، وفي مقام الابتهال ينكشف عن نفس متذللة لفاطرها متألمة على حالها، متعطشة لمرضاة ربها، وفي مواطن الحجاج
تستشعر نفسا معتزة بمبدئها، حريصة على إقناع خصمها.
ومع
هذا وذاك فإن أصدق تجاربه الشعرية نجدها في شعره السلوكي الذي يعكس لنا اكتمال التجربة الشعرية ونضجها لديه، يقول وهو في نشوة الحب الإلهي:
ــا ربي أذقن أدركأسي دهاق
مولاً فيهـ
ساسن
سخ
حو
ولا أصد
سير
ــــال
ـكر يمحـ
ونجد عاطفته الجياشة تصور عمق تجربته السلوكية في الغرام الإلهي؛ فيصف (كأس الهوى) وما يلاقيه فيه من عذاب يؤجج مشاعره، ويزيد من توقه لوصل حبيبه، حيث يقول:
و به نار الغرام أججت في الحشا ما الحب إن جربت سهل لو تكن نار العذاب لخب
والهوى نار به ما عن
ه تخلو