ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

YA

وما شجرة الإيمان إلا كأنها هشيم على أرض من الجدب بالية وما شرعة الإسلام إلا كأنها هياكل أجسام من الروح خالية

لكن هذه النظرة للأمور محفوفة بالرجاء:

فسحى علينا هاتن المزن رحمة بسائحها ينزاح بارج غاشي إلهي اهدنا نهج الرشاد بعصمة تقينا غواشي البغي من كل طاغية ويرى شاعرنا أن الحياة تسقي المرء مرها إن لم يكن ذا خبرة بأحوالها ودراية

بشؤونها:

ومن لم يكن في دهره عالما به سقته يد الأيام مر المشارب

كما أن الركون إلى الحياة الدنيا والانشغال الزائد بها لا ينال المرء منه إلا النصب: ومن يخدم الدنيا يصر رقها ومن على عكس ذا أولته كل المطالب فما دام هذا حال الحياة فلا بد للمرء من ذخيرة يتقي بها شراك الحياة ومنغصاتها،

ومن تلك الذخائر صاحب تقي عالم يتزود منه ويأنس به، ومال يعز به نفسه: ومن لم يصاحب غير حبر وذي اصطفا فيمضي عليه الدهر من غير صاحب ومن لاله مال يعش في مهانة بلا فقره يسقيه كأس المتاعب

ومع أن هذه الحياة مجرد قنطرة عبور إلا أن سرورها منغص بكدر:

ومن يأمل الدنيا مقرا كمن رجا على الموج يبني من مصانع سامية

فمن سر يوما ساءه الدهر برهة فكيف وما تلك المسرات وافية؟