ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٨١79
ونجده ينسجم مع الطبيعة فهي مبعث للبهجة والسرور
وإن هبت النسما يفوح بنفسج وورد و آس والرياحين ذو الزهر وأسود غربيب بأحداق زهره كأحداق حور قد تجلت من الخدر
وأحيانا تظهر له بوجه مكفهر:
كفنا منك ذا صفر
إذا آن وقت من ثمار تلونت خسائر يمسي إذا ما شتاء آن هبت زعازع الرياح كما هبت لعاد أولي الكفر عليها غمام يحبس الجو ظلمة فما ملجأ إلا هشيم من السدر والطبيعة بمفرداتها حاضرة في قصائد الشيخ من نجوم، وجبال (شم، قلل)، وطيور (أطيار، وزق، عنقاء)، وثمار بأنواعها، وشذى روائح الأزهار، وبحار وأمواج وعواصف ومزن، وكواكب ونجوم وضياء وبدر ونور، وشمس وليل ونهار، وأرض وسماء، وفلك وماء ويم، يقول الشيخ: فمن نورها شمس الهداية أشرقت ومن مزنها ودق الحيا المتهاطل
ويقول:
وما شجرة الإيمان إلا كأنها هشيم على أرض من الجدب بالية وما شيم الأحرار إلا كمزنة على الجو هبتها عواصف عاتية