ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ديوان الشيخ بالشارين في حياة اللتين

A 1

فجعل من مواصلة الحبر ربحا في خاتمة القصيدة، مع أنه وصف فلج المحيول في بداية قصيدته بأنه لا ربح فيه فقال:

ومرت بك الأيام ما فيك مربح يرجى ولا نجح على عادة النهر إذا آن وقت من ثمار تلونت خسائر يمسي كفنا منك ذا صفر وفي إطار النزعة الذاتية نجد الشيخ ينزع نزعة سلوكية في شعره، وهذا يعكس عنايته بتربية نفسه تربية إيمانية وحرصه على تغذيتها بالزاد الروحي؛ لذا فهو في شعره السلوكي أمكن في التعبير عن وجدانه ونبض إحساسه وفكره والقدرة على الرؤية والتعبير والتجلي، وفي شعره السلوكي كذلك نجده يكثف معانيه، ويتعمق

في دلالاته.

و مما يدلل لنا أيضا نزعته السلوكية وسيطرتها على شعوره ووجدانه حضور أساليب التعبير السلوكي وتوظيف ألفاظه في سياقات غير سلوكية، وليس أدل على ذلك من حضور المعاني السلوكية وألفاظها في مطلع جوابه النظمي في قوله: أصخ الجوابي فهو أحلى من الشهد وترياقه أحلى لذا الجهل والجهد ككأس له طفحٌ فَعُل مساغ فنشوته صحو يرقي ذرى المجد ففي البيت الثاني توالت ألفاظ من الحقل السلوكي في سياقات نظمية فقهية (كأس - طفح - عُل - نشوة - صحو) ووردت في نسق تركيبي مماثل للتعبير