ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٩٠88
ديوان الشيخ بالتالي
إشارة إلى انتقال الخصم من مرحلة العناد والمكابرة إلى مرحلة الحيرة والتشكك؛
ليكون ذلك طريقا يقوده إلى نهاية المطاف وهو الاقتناع والتسليم.
ومن أهم الأساليب التي اتكأ عليها الشيخ في تقديم حججه لخصمه أسلوب
الاستفهام في بعض أغراضه البلاغية، فتارة بغرض النفي كقوله:
إن قال: شيء قلت: هل
أو قال: لا، قلن
وتارة بغرض التقرير:
أفلم يلج مهوى الشقا
ء بلا خلق ظهر؟
لا شيء هل في الملك قر؟
وهذا الأسلوب من الأساليب البليغة في أدب المناظرة، تجعل الخصم في حيرة واضطراب، وهي من الأساليب القرآنية البارزة في مواقف الجدل والحجاج، كقوله تعالى: (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ)، وكقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ).
أما المشهد الأخير من القصيدة الأبيات (91 - 100) فتتخلله عاطفة إعجاب وافتخار بحسن القصيدة، هذه العاطفة محفوفة في أولها بتضرع إلى الله بالرحمة وحمده وشكره، و في آخرها بالصلاة على النبي وآله ومن تبعه، وهي خاتمة القصيدة التي أرادها الشيخ أن تكون خاتمة مغلقة، تتلاءم مع جو المناظرة التي