ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

اريخ والثانية عن حياة اللتين

AY

(غائب مفرد – متكلم جمع)، وكأن الخصم بتوالي الحجج عليه قد انتهى أمره،

وأصبح مجرد حكاية تروى للمتلقي من الشيخ وصحبه.

واستخدم الشيخ كذلك صيغا أخرى مثل (دع أن تقل – إياك تسأل – أو أن تفوه) في الأبيات (32 - 35) وهذه الصيغ كلها تندرج تحت أسلوب واحد، يوحي بأن الشيخ يقرأ أفكار خصمه قبل أن يتحدث بها الخصم؛ فيعاجله الشيخ بالرد على تصوراته الخاطئة، وبعد هذه الصيغ التي لا يزال فيها ضمير المخاطب حاضرا يبدأ الشيخ في استخدام أسلوب آخر في إدارة الحوار مثل (قبحت مقالة ملحد: .... )، (والكفر حق بقائل: .... ) في البيتين (38 - 39) فيذوب فيها ضمير المخاطب هكذا تدريجيا بطريقة تُهيّئ المتلقي لاستقبال صيغة (إن قال - قلنا) (غائب مفرد – متكلم جمع) التي أشرنا إليها آنفا.

ويتخلل هذه المناظرة الحديث عن النار والجنة بأسلوب يثير عاطفة الرهبة المرعبة من الأولى والرغبة الجامحة في الثانية وذلك في الأبيات (70 - 82)، وهو أسلوب لجأ إليه الشاعر في مناظرته ليتفكّر خصمه في خطورة معتقده وينبهه إلى المصير، مثيرا في نفسه عاطفتي الخوف والرجاء، ولذا نلاحظ أن الشيخ بعد ذلك

مباشرة قد وصف خصمه في نهاية المناظرة بالحيرة في قوله:

إن قل

ا ذا وذاك ــــــــــار فكري والنظر