شرح مختصر على بهجة الأنوار حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

شرح مختصر على بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧

اذ لم يكن جل مكلفا بلا برهان صدق يوضحن السبلا

ولو يشأ لكان منه عدلا كمثل ما قد كان هذا فضلا

معناه أن القول هنا بمعنى الحكم أى أن

حكم الجملة كحكم غيرها ما لم يقم دليله على امرء فاذا قام دليلها عليك ضاق عليك جهلها لأن الله تعالى لم يكلف العباد قبل قيام الحجة عليهم فلو شاء أن يكلف العباد قبل قيام الحجة عليهم كان عدلا كما كان تكليفه اياهم بعد قيام الحجة عليهم فضلا والدليل على ذلك قوله تعالى «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) والجملة هي شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وان ما جاء به محمد بن عبد الله من عند الله هو الحق المبين والله أعلم.

وان أتى دليلها امرء فلا

ينفس لحظة ليسلا

معناه أتى بمعنى قام أى اذا قام دليلها

على امرء فلا ينفس له ان يسئل عنها طرفة

عين والله أعلم.

23

-