Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٥لتركيب دواء معين، وفي القصة أن الطبيب راشد أُصيب في الخمسينات
من عمره بالعمى؛ فعمل الدواء، إلا أنه نسي أحد تراكيبه، فسمع بحكيم ماهر في الهند؛ فسار إليه ولم يخبره بخبره، فوضع الطبيب الهندي الدواء له، فاكتحل الطبيب راشد منه وتذوق بعضا منه بلسانه، وصاح: قد عرفت ما نقص من دوائي، فتعجب الطبيب الهندي وقال له: من أنت؟ فكتم عنه الاسم، وبعدها قال الطبيب الهندي: أنه إذا كان شيء. ء فأنت طبيب عُماني،
فأصدقه الخبر» (1).
وقد كان الطبيب راشد بن عميرة حيا بداية القرن الحادي عشر للهجرة؛
بدليل قوله في إحدى قصائده:
كتاب لما سألت
عام تاسع عشرة
والألـ
الب
رة كاتب
أي أنه قد أكمل الكتاب عام ألف وتسعة عشر للهجرة (1019 هـ)،
وهو العام الذي يسبق مبايعة الإمام ناصر بن مرشد (2) بعدة سنوات. أعماله:
لقد أكثر الطبيب راشد بن عميرة من التأليف والنظم والشرح مقارنة بغيره من أطباء عُمان، وامتاز بعلم تشريح الجسد وخاصة العين كما
(1) سليمان بن علي العبري، حروف عُمانية مضيئة، مكتبة الاستقامة، مسقط، ط 1، 1422 هـ / 2002 م، ص 135
م،
200
(2) ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك اليعربي، ولد في الرستاق تقريبا عام 1014 هـ / 1605 نشأ تحت رعاية الشيخ خميس بن سعيد الشقصي وتتلمذ عليه، أول الأئمة اليعاربة، وعالم فقيه، بويع بالإمامة عام 1034 هـ / 1624 م جاهد البرتغاليين في سواحل عُمان حتى أجهدهم، توفي سنة 1059 هـ / 1649 م بنزوى انظر: فهد بن علي السعدي، معجم ا الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3/ 265 - 266
115