Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٦117
العمانيون والعلوم التجريبية
الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
سنرى، وتميزت مصنفاته بالرسومات والتوضيح، كما في (رسالة الكي بالنار)، حيث تحتوي رسوما لأنواع المياسم الحديدية التي تُستخدم في الكي حسب المرض (1)، وهذا التصنيف يُعتبر سبقا لابن عميرة، يوضح لنا الدكتور ناصر العزري ذلك قائلا: كان الطبيب راشد سباقا في التصنيف في هذا المجال لممارسة كانت موجودة لآلاف السنين، حيث عمل على توضيح ضوابطها وفوائدها ومضارها، ومتى يجب أن تستخدم أو لا تستخدم كل ذلك مقرونا بصور توضيحية لكل آلة كي، ومواضع استخدامها، وهو مما لم أطلع على مثله في المؤلفات الطبية القديمة» (2). ولم يفت الطبيب الحذق أن يبين لمن أراد ممارسة هذه المهنة الشروط التي ينبغي أن يحققها؛ حتى لا يقع في الخطأ؛ حيث إن التعامل مع أرواح بشرية لها حرمتها الدينية والإنسانية والأخلاقية، وذلك في أرجوزة (محلات المتطببين ومنهج السالكين)، والتي تضمنت كذلك معرفة الطبائع والعروق (3)، والحجامة وتحضير الأدوية، تتكون من 220 بيتا،
مطلع القصيدة:
الحمد لله مجيب الداعي
مسرمدا يلذ في السماع
بدا ليس بذي انقطاع
قلوب العلماء ساعي
يا عالما يبغي نجاح المطلب في أبحر الطب وظهر السبب
لا تطلب العلم بغير فهم
يرشدك الله به الطريقا
ولا تكن مجانبا النظمي ويظهر القول به التحقيقا
(1) انظر الصورة (8)
(2) ناصر بن حماد العزري، إسهامات العُمانيين في مجال الطب، ص 7
(3) الأوعية الدموية