Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣١131
المطلب الثالث:
الطبيبان بشير الفزاري وعلي العقري (ق 11 - 12 هـ) عاش الطبيبان بشير بن عامر بن عبدالله الفزاري الإزكوي، وعلي بن عامر بن عبدالله العقري النزوي في القرن الحادي عشر الهجري، وتلازما وتصاحبا؛ فكان كل واحد منهما يسأل الآخر فيما أشكل عليه؛ فللأول منهما (جوابات بشير بن عامر في الطب)، وهي أجوبة أسئلة طبية موجهة له من صاحبه الطبيب الفقيه العقري، وله أيضا (منظومة بشير بن عامر الفزاري في الطب)، ذكر فيها الأدوية ومنافعها. يصفه البطاشي بأنه «فقيه، وطبيب، وناظم للشعر» (1).
وللآخر منهما - أي العقري مختصر الطب)، يجيب فيها على أسئلة صاحبه الفزاري. يصف البطاشي في إتحافه صاحب المختصر بقوله: من علماء القرن الحادي عشر، وكان طبيبا حاذقا» (2)، بل عُرف الطبيب العقري بتنقله بين البلدان؛ لغرض علاج الناس، وهي خدمة دينية وإنسانية جليلة؛ إذ للطبيب أهميته بين الناس، وقد تخلو بعض الأماكن من الأطباء، ففي التراث العُماني شواهد على إقامته في بلدان عديدة من عُمان لعلاج المرضى، يقيم في كل بلدة زمنا ثم ينتقل إلى الأخرى» (3). «وهو الذي
(1) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 3، ص 67 (2) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 3،
ص 398
(3) سلطان بن مبارك الشيباني، الإنتاج العلمي العُماني، ص 13