Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٣143
نتيجة القحط أو الهجرة أو هدمت عمدا أثناء الحروب (1)، أو تأثرا بالعمارة الحديثة وزحفها نحو المنطقة الخضراء. وهذا الرقم قابل للزيادة مع زيادة المسوحات، وتتبع الآثار والتمعن فيما كتبه الأوائل، ومنها الكتب
6
الفقهية التي دائما ما تلامس واقع الناس وتعايش حياتهم الاجتماعية. هذا النظام الهندسي الفريد في الحصول على الموارد المائية لا يوجد إلا في مناطق قليلة حول العالم، حيث ثبت وجود الأفلاج في كل من أسبانيا في أوربا، وفي بلاد فارس في الشرق الأوسط، وفي الجزائر في المغرب العربي» (2)، إلا أن هناك ما يشبه الأفلاج الداوودية (3)، يقول الدكتور عبدالله الغافري: وبالمقارنة نرى أن أنظمة ري شبيهة بالأفلاج الداوودية لا تزال موجودة في كثير من الأماكن حول العالم بأسماء مختلفة، مثل اليابان والصين ودول آسيا الوسطى وإيران ودول الجزيرة العربية والشام والشمال الأفريقي وأوروبا والأمريكتين). ومع ذلك، فعمان تتميز بهذا النظام المائي كما يراه الشيخ بدر العبري ليس من ناحية كثرة أفلاجها فحسب بل من ناحية أعمالها الهندسية والفنية في تكوينها وشقها، وبناء
(1) يُروى ذلك عن الفرس (انظر: سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، وزارة التراث والثقافة، مسقط، ط 2، 1434 هـ / 2013،م، ج 1، ص 161)، كا يُروى عن القائد العباسي محمد بن نور والذي يسميه العُمانيون محمد بن بور»؛ لعظم الجرائم التي ارتكبها في حقهم (انظر: عبدالله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1،
ص 261)
(2) محفوظ بن عبدالله السليمي ونبيل حافظ عبدالفتاح، تنظيم وإدارة الأفلاج في سلطنة عُمان دراسة تحليلية، معهد الإدارة العامة، مسقط، 1417 هـ / 1997 م، ص 11 (3) سيأتي الحديث عنها لاحقا بإذن الله (4) عبدالله بن سيف الغافري الأفلاج العُمانية تاريخها وهندستها وإدارتها، ضمن (مجلة نزوى)، العدد 44، رمضان 1426 هـ/ أكتوبر 2005 م، ص 12