Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١أن تكون أرضية القناة مستوية، وتحتاج إلى وزن هندسي مضبوط، بحيث تسير على ارتفاع متدرج دقيق؛ حتى لا يتوقف جريان الماء، ويعرفون ذلك باستخدام صب الماء في الساقية، فكلما جرى الماء بشكل انسيابي نحو بداية الساقية؛ فإنه دليل على أن العمل يسير بشكل ناجح» (1). وتتعمق القناة تدريجيا حسب ارتفاع سطح الأرض في المنطقة، وتكون القناة مفتوحة من الأعلى لمسافة متفاوتة، ثم تدخل في باطن الأرض مختفية مظلمة لا تصلها نسمات الهواء، إلا من فتحات (2) على مسافات متفاوتة لدخول الهواء والضوء للعاملين في الفلج وقد يعترض شق الفلج بعض الصخور؛ فيستخدمون تقنيات بدائية وأفكار إبداعية مثل «حرق الصخور ثم تبريدها بسرعة لكي تتفتت أو إضافة عصارة الثوم للصخور كي تتفاعل معها مما يؤدي إلى سهولة تفتيتها» (3). ويستمر الشق حتى الوصول للبئر القياسية، فإن كانت ميزانية أرض القناة ناجحة في هندستها، جرى الماء فيها، وظهر على سطح المنطقة المطلوب تغذيتها.
(1) هلال بن عامر القاسمي، الأفلاج العُمانية البناء الهندسي. التاريخ، ص 97 عبر (2) وتستعمل كذلك كمعبر سهل للعاملين للوصول لأي نقطة من الفلج من أقرب فتحة، وللنزول لاحقا من أجل الصيانة والتنظيف (3) عبدالله بن سيف الغافري، هندسة الأفلاج واستصلاح الأراضي عند العُمانيين، ص 7