Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣كيلومتراً (1). بعض الأحيان تصطدم عملية الشق بجبل صلد، فيحاولون تجنبه مبتعدين أو ملتفين حوله؛ «وهذا ما يجعل الأنفاق في الأفلاج كثيرة الانحناءات» (2)، فإن كان الجبل معترضا لهم أينما ذهبوا، قاموا بحفر بئر أمامية، فإن وصلوا إلى العمق المقدّر ولم يجدوا الجبل، علموا أن سمك الجبل أقل من المسافة التي بين موضع توقف الشق والبئر الأمامية، حينها يقررون ثقب الجبل؛ ليصلوا للجانب الآخر. وكذا الحال عندما تصل قناة الفلج لسطح الأرض فقد يضطر العاملون لشق جبل؛ كي تصل المياه أساس الحياة لأكبر قدر ممكن من الناس ومزروعاتهم وحيواناتهم كما أن عملية الحفر تعتريها الكثير من المصاعب والمشاق؛ فإن الإنسان العماني وجد الحل بتوفيق الله، فهم قد استخدموا القنديل الزيتي للإضاءة وللاستدلال على وجود الأكسجين بمراقبة لون وحجم الشعلة. كذلك استعملوا تقنية الطرق في الصخور بين الشخص الذي بداخل القناة والذي في أعلاها؛ لتحديد مسار القناة الفعلي بداخل الأرض» (4).
(3)
(1) وزارة موارد المياه إحصائيات وقوائم الأفلاج في سلطنة عُمان، 1421 هـ / 2000 م،
ص 27
(2) هلال بن عامر القاسمي، الأفلاج العُمانية البناء الهندسي عبر التاريخ، ص 97 (3) انظر الصورة (19)
(4) عبدالله بن سيف الغافري، هندسة الأفلاج واستصلاح الأراضي عند العُمانيين، ص 7
153