Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٩189
حدوث هذه الضربات بإرادة المولى، وأن هذه النجوم المسماة إنما هي دلائل على بداية موسم يتوافق فيه ظهور النجوم مع حدوث هذه الضربات والأعاصير» (1). وقد جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم التفريق بين المؤمن والكافر بناء على ما يعتقده الإنسان في النجوم وتأثيراتها على الكون ومن ذلك الأمطار، حيث ورد في الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الحديث التالي: أَبو عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنْ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا
مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنُ بِالْكَوَاكِبِ» (3). ومن طرق الاستدلال على قرب حدوث الضربات تلألؤ النجوم بشكل غير معتاد، وذلك بسبب حدوث اضطراب في طبقات الجو؛ مؤديا إلى انكسار الضوء القادم من النجم نتيجة مروره بين أوساط مختلفة الكثافة؛ فتتغير زاوية الانكسار لتغير كثافة الوسط الذي ينقل الضوء بسبب الاضطرابات، ويزداد التلألؤ طرديا مع الاضطرابات؛ فيستدل به الصيادون على قدوم ريح عاتية) (3).
(1) مجموعة من الباحثين معدن الأسرار في معرفة الصيادين والبحارة العُمانيين بأحوال البحار، ا
ص 3534
(2) الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم 63، ص 32 (3) مجموعة من الباحثين معدن الأسرار في معرفة الصيادين والبحارة العُمانيين بأحوال البحار،
ص 5352