العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ولقد تطورت طرق الرصد وتنبؤات الطقس في وقتنا الحالي ولله الحمد؛ فأصبحت التحذيرات تُطلق قبل أيام من حصول الأنواء، وكل الله ذلك بمشيئة وقدرته، وهو القادر على قلب الأمور من حال إلى آخر

متى ما أراد ذلك، وهو أمر مشاهد في عصرنا رغم تطور التقنيات. ومن استخدامات العُمانيين للفلك، ضبط أعمالهم الزراعية والحيوانية على أيام السنة الشمسية وحسب ظهور نجوم معينة، وذلك بناء على الخبرة الطويلة والممارسة المستمرة؛ ففي أوقات محددة يقومون ببعض الأعمال التي تتناسب مع أحوال الطقس، بحيث تنفع المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية ولا تضرها. (1)

م البروج

من

إلى

الفصل

المزروعات الموسمية وغرس الأشجار

الحمل مارس أبريل أول فصل الربيع

ترمي فيه البذور، وتُغرس فيه الأشجار، والنخيل، والأرز، أماكنه، والخضار، وفيه حصاد الحنطة، وأنواع الحبوب حيث زرعت

الثور أبريل مايو وسط فصل الربيع

يُزرع فيه ما يُزرع في برج الحمل، ويُزرع فيه القطن آخر زراعته، ويعتنى في بالسقي أكثر من البرج الأول، حيث لا تجف الأرض من الثرى بالنسبة لكل غرس جديد، وفيه تسقط الثريا من واحد مايو إلى السابع من مايو، وفي سقوطها لا يرمى فيه ببذر على وجه الأرض، ولا يُغرس فيها شجر، ولا نخل، وتعرف بأيام المغيب

3 الجوزاء مايو يونيو آخر فصل الربيع

المزروع فيها يكون ضعيفا؛ لأنها آخر الموسم، وتحتاج إلى كثرة السقي لكل أربعة أيام، مثل: النخل والأشجار، أما الخضار فتحتاج إلى السقي يوما بعد يوم

الصورة (38): المواسم الزراعية. البروج الفلكية (مهنا بن خلفان الخروصي، علم التنجيم وتأثير النجوم، ضمن كتاب النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة)، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، ط 1، 1425 هـ / 2004 م، ص 43).

(1) انظر الصور (3840)

191