Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١الفصل الأول: الإسلام والعلوم التجريبية
—
العلم نور للإنسان به يهتدي في الظلمات، وسلاح لا بد منه لعبور طريق الحياة؛ للحصول على النجاة. وهو - بجانب كمال العقل مما يتميز به الإنسان على غيره من المخلوقات، وهَبَهُ اللَّهُ القدرة على كسب العلوم وتعليمها، وتحليل المعلومات واستنباط النتائج، وصولا إلى الانتفاع والتطبيق والعمل بما توصل إليه والعلم وسيلة لحل المشكلات، وتخطي العقبات، وهو أساس من أسس تعمير الأرض وقيام الحضارات. وهو سبب رئيس من أسباب القوة والمنعة والغنى للأفراد والمجتمعات، ولا شك أن الجهل سبب من أسباب الفقر والضعف والتقهقر. فما هي نظرة الإسلام إلى العلم بشكل عام؟ وما رأيه فيما يخص العلوم التجريبية؟ وما مدى مساهمة المسلمين في الحضارة الحديثة؟
المبحث الأول: الإسلام والعلم
حثّ الإسلامُ على طلب العلم والسعي إليه باختلاف مجالاته، ما دام شرعيا نافعا، ويظهر ذلك جليا من خلال تعاليم الإسلام وتشريعاته؛ مما يدل على أهمية العلم في الإسلام وكونه أساساً من الأسس التي تقوم عليها الشريعة الربانية، وركيزة من الركائز التي تُبنى عليها الحضارة الإنسانية؛ فلا حضارة بدون علم، ولا عمران للأرض كما أمر الله إن لم ينتشر العلم ويوجد العلماء في مختلف الحقول العلمية النافعة. لذلك