Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٣213
المطلب الثاني: تفوق العُمانيين وخدمة العالم:
تفوق العُمانيون في علوم البحار علميا وعمليا، تنظيرا وتطبيقا، وسبقوا بذلك الغرب وغيرهم، وخلّد التاريخ أسماء بعضهم، يقول أحد الباحثين: وكان العرب من العُمانيين وغيرهم قد طرقوا آفاقا بعيدة قبل الأوروبيين»)، ويقول: نطالع صفحات التاريخ، فنشاهد العرب من أهل عُمان يستعينون فى البحار الشرقية بسفن مثلثة الأشرعة، بخلاف ما كانت عليه الحال في بحر الروم، حيث كانت السفن مربعة الأشرعة» (2)، وميزة السفن المثلثة الشراع مقارنة بغيرها أنها تكون أقدر على «المناورة في المجاري الضيقة والأنهار، كما أنها أقدر على الاقتراب من الريح» (3)، وهكذا تعلم منهم الآخرون، وكان البحارة اليونانيون قد استفادوا من الملاحين العُمانيين طريقتهم في الإبحار بالقرب من السواحل، مستعينين بالرياح الجنوبية الغربية» (4)، واستفاد كذلك البرتغاليون، «إن ولوج البرتغاليين إلى البحار الشرقية، وما أسفر عنه من كشوف جغرافية، حقيق أن ينسب إلى الغرب وإلى العرب في آن واحد، فلولا العرب والعُمانيون منهم ما تحقق للبرتغاليين أن يتموا هذه الكشوف» (5). يذكر أحد الباحثين
6
(1) عبادة كحيلة عن العرب والبحر، ص 68 (2) عبادة كحيلة عن العرب والبحر، ص 69
(3) عبادة كحيلة عن العرب والبحر، ص 69
(4) عبدالمنعم عامر، عُمان في أمجادها البحرية، ص 63 (5) عبادة كحيلة، عن العرب والبحر، ص 39