Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥تعلموا العلم؛ فإن تعلمه قربة إلى الله، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وإن العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة، والعلم زين لأهله في
الدنيا والآخرة» (1)؛ فما أجلها من منافع، وما أعظمها من فوائد.
يقول الدكتور سالم البوسعيدي في تلخيصه لباب العلم من الجامع الصحيح: «هذا الباب في الحث على طلب العلم، فهو فريضة تجلب الخير للمجتمع والفرد، حيث تحرسه الملائكة دام أنه في طلب العلم وهو من أسباب دخول الجنة، والشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليمه للآخرين صدقة، وتعليمه للصغار خصوصا يقي من غضب الله، موضحا ضرورة الاعتناء بكل العلوم التي تضمن رقي الأمة، وخاصة علوم القرآن والحديث، مع التنبيه إلى ضرورة الاعتناء بالجانب السلوكي إضافة
للجانب العلمي، محذرا الأمة من إهمال العلم وإهمال تشجيعه» (2).
وبسبب هذه الأوامر والتوجيهات لطلب العلم، وما فيها من حثّ لنيل الأجر والثواب، وحضّ على الحصول على الرفعة والمكانة، وترغيب في نفع الناس وعمران الأرض، انطلق المسلمون يتعلمون العلوم المختلفة، سواء كانت تلك المرتبطة بالكتاب والسنة ارتباطا وثيقا كالعقيدة والفقه والأخلاق الإسلامية واللغة العربية أو العلوم الأخرى المعتمدة على العقل والتجريب أكثر منها على النقل والتلقين كالطب والهندسة والفلك والرياضيات والكيمياء (3)؛ فاهتم المسلمون بها جميعا لما رأوا من أهميتها
(1) الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم 23، ص 15 (2) سالم بن سعيد البوسعيدي، الوجيز في شرح الجامع الصحيح، رؤي، ط 1، 1435 هـ / 2014
م، ص 45
(3) انظر الصورة (1)
25