العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤

العمانيون والعلوم التجريبية

فهاه

(الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)

وفي سنة النبي لا نجد الكثير من الأحاديث التي تحث على طلب العلم والاستزادة من المعارف المختلفة، وتبين الأجر والثواب الذي يحصل عليه طالب العلم ما دام مخلصا لله. بل إن الله تعالى يسهل له سبل الخير، ويسخّر له مخلوقاته؛ ليزداد اندفاعا وشوقا لطلب العلم، راجيا المثوبة في الدنيا والآخرة. ففي فضل طالب العلم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم حاثا ومشجعاً: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب» (1)؛ ها هي الملائكة تُعين طالب العلم فيما يطلبه من الخير له ولأمته وللإنسانية، وعن ثواب طالب العلم، يقول: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة» (2)؛ فطريق الجنة التماس العلم، وبالعلم يعرف الإنسان خالقه، ويعرف الواجب والمحظور فيؤدي ما عليه من واجبات تسير به نحو الجنة، ويجتنب ما هو ممنوع منه؛ فيبتعد عن النار. وينبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الإخلاص والعمل بالعلم في قوله: «من تعلم العلم لله وعمل به؛ حشره الله يوم القيامة آمنا، ويرزق الورود على الحوض (3)؛ فحتى يحصل المسلم على الأمن يوم القيامة، وحتى ينال القرب من النبي و لا بد من الإخلاص لله، وترك الرياء وحب الشهرة، وطلب رضا الناس ولا بد من تطبيق ما يتعلمه الإنسان، ولا يكون مجرد حبر على ورق، أو عقول محشوة بالمعلومات دون أن يكون هناك عمل. وبذكر منافع العلم في الدنيا والآخرة يُشوِّق النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بقوله:

(1) الربيع بن حبيب الفراهيدي (ت 175 هـ)، الجامع الصحيح، مكتبة مسقط، مسقط، ط 3، 1434 هـ / 2013 م، رقم 20، ص 14

(2) الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم 21، ص 14 (3) الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم 22، ص 14 - 15

24