Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الأول: المنهج التجريبي
تفوق المسلمون وبرعوا في العلوم التجريبية عامة، واستفاد العالم منهم استفادةً كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمنهج التجريبي، يقول أحد الباحثين: وأهم ما قدمه الإسلام للعلم هو التنبيه على المنهج التجريبي بما فيه من الملاحظة والتجربة» (1)، ويقول في موضع آخر: «لكن البحث العلمي الأمين قد أثبت فضل الفكر الإسلامي وسبقه في مجال علم المناهج وبخاصة المنهج التجريبي على الرغم مما يشاع من نسبة هذا الفضل وذلك السبق لبعض فلاسفة الغرب ومفكريهم». ويوضح أحد أساتذة الكيمياء بالأزهر أن المسلمين ابتدعوا المنهج التجريبي منذ القرن التاسع الميلادي والذي سمي فيما بعد بالمنهج العلمي، وكان عاملا مهما في تقدم العلوم في مختلف المجالات، يوضح ذلك بقوله: «وقد أحدث دويا هائلا في أوساط المشتغلين بالعلم في أوروبا في القرن الخامس عشر والقرن السادس عشر، ونبههم إلى خطورة التجربة وأهميتها» (3).
ويؤكد على ذلك بعض المستشرقين كالمستشرقة الألمانية زيغرد هونكه، إذ تقول: «لقد طور العرب بتجاربهم وأبحاثهم العلمية ما أخذوه
(1) محمد عبد رب النبي، سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 22 (2) محمد عبد رب النبي سيد، فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 8 (3) أحمد مدحت إسلام علماء العرب والمسلمين وإنجازاتهم العلمية في بناء الحضارة
الإنسانية، ص 24
45