العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

49

320 هـ / 932 م)، يُعد من أعظم الأطباء المسلمين، ويعتبر روبرت بويل وجاليليو وغيرهم ممن ظهروا مع فجر العلم الحديث في أوروبا عيال على علم الرازي ومنهجه). ألف الكثير من الكتب منها: الحاوي ومحنة الطبيب وبرء الساعة ومن لا يحضره الطبيب، وكتاب المنصوري الذي يصف فيه الرازي تشريح أعضاء البدن كله وصفا دقيقا، وقد تُرجم إلى اللاتينية باسم Nonus an ansoris ، وظل عمدة الأطباء في أوروبا حتى القرن السابع عشر (2). وله أيضا كتاب الجدري والحصبة، ويحتوي أقدم وصف سريري للجدري، وقد نشر في أوروبا أربعين مرة ما بين 1498 م و 1866 م باسم DeVariolis et orbillis. وكان من أهم الإنجازات الطبية لأبي بكر الرازي اهتمامه بالطب النفسي، حيث يعد أول من من وضع أصول هذا العلم، وألف فيه كتابا سماه (الطب الروحاني)» (4).

(2)

ويعد الرازي هو المبتكر لما يسمى الآن بالتجربة الضابطة، وذلك بأن يلجأ إلى عزل مجموعة ضابطة في مقابل مجموعة تجريبية؛ للتأكد من تلازم المعلول مع علته وجودا وعدما ولإثبات فرض من الفروض المقترحة)، ويستخدم هذه التجربة في علاج الأشخاص بتجربة أدوية معينة على بعضهم وكان يجرب بعض الوسائل العلاجية على نفسه. وتكريما له ولإنجازاته فقد خصصت جامعة برنستون الأميركية أفخم

(1) محمد عبد رب النبي سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 113 (2) محمد عبدالرحمن مرحبا المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 250

134

(3) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 250 (4) محمد عبد رب النبي سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 4 (5) محمد عبد رب النبي، سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 132