Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠العمانيون والعلوم التجريبية
(الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
جناح في أجمل بناء فيها لمآثر الطبيب الفيلسوف أبي بكر الرازي، كما أنشأت دارا لتدريس العلوم العربية ونقل آثارها المخطوطة إلى اللغة الإنكليزية» (1). وتصفه المستشرقة الألمانية زيغرد فتقول: «هو الطبيب العملي الذي يعطي للملاحظة السريرية أهميتها وحقها! وهو المراقب المفكر والبحاثة الكيماوي المستقل والمجرب الناجح وهو أخيرا المنهجي في عمله الذي أضفى على الطب في عصره نظاما رائعا ووضوحا يثير الإعجاب!!» (2).
2 - الهندسة
طوّر المسلمون والعرب قليلا من هندسة، اليونان وتوسعوا في بعض نواحيها، واستخدموها على نطاق واسع، بل حفظوها، وعنهم نُقلت إلى العالم، يقول الأستاذ محمد عبدالرحمن مرحبا ولعل أعظم خدمة أداها العرب للهندسة اليونانية أنهم حفظوها من الضياع، واهتموا بها حينما أهملها غيرهم. فإنما أخذ الأوروبيون الهندسة اليونانية عن العرب أولا لا عن اليونان، فنقلوها إلى اللاتينية وظلوا يتدارسونها كما عرفوها من العرب حتى أواخر القرن السادس عشر» (3). ومن مآثر العرب أنهم جمعوا بين الهندسة والجبر، فاستخدموا الجبر في بعض الأعمال الهندسية، كما استخدموا الهندسة لحل بعض الأعمال الجبرية، فهم بذلك وضعوا أساس الهندسة التحليلية، فمهدوا السبيل لـ (ديكارت) (4) لاكتشاف قوانين الهندسة التحليلية» (ه).
(1) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 249 (2) زيغرد، هونکه شمس العرب تسطع على الغرب، ص 257 (3) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 383 (4) فيلسوف ورياضي وفيزيائي فرنسي، ت 1650 م
(5) عبدالكريم محمد نصر، علوم العرب والمسلمين وأثرها في حضارة الغرب، ص 39