Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦العُمانيون والعلوم التجريبية
الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
في قدح معدني وصنعوا أيضا ساعات لها فتحات منسقة الواحدة تلو الأخرى على هيئة نصف دائرة، تبرق كلما جاوزت الساعة الثانية عشرة ليلا، ويمر فوقها هلال، وضًاء، كما اخترعوا الساعات التي تعمل بواسطة الأثقال والضغوط المختلفة» (1).
ولا شك أن كتابات المسلمين واختراعاتهم في هذه المجالات كانت سبقا متميزا، كما أنها شكلت نقلة نوعية في سبيل تقدم العلم عموما، والهندسة الميكانيكية الحركية خصوصا؛ وها نحن اليوم نعيش في عصر يعتمد اعتمادا كبيرا على هذا النوع من الهندسة، كحفر الآبار وضخ المياه، والتنقيب عن النفط والغاز ونقل المواد بين مختلف البلدان، وصناعة السيارات وغيرها من وسائل النقل، ورفع الأثقال للبناء والتعمير، وتصنيع المعدات العسكرية والأسلحة، وغير ذلك الكثير من المكونات الضرورية للحياة المعاصرة.
3 - الفلك:
تفوق المسلمون في علم الفلك تفوقا ملحوظا، ولا غرابة في ذلك؛ فالعديد من الآيات القرآنية تتحدث عن هذا المجال؛ بالإضافة إلى كون علم الفلك مرتبطا بشعائر المسلمين وعباداتهم. وبين عام (264 - 306 هـ / 77 - 918 م نبغ في هذا العلم محمد بن جابر البتاني)
56
6
(1) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 352 (2) أبو عبدالله محمد بن جابر بن سنان البتاني، من أهل حران، وسكن الرقة، ت 317 هـ / 929 م، فلكي مهندس اشتغل برصد الكواكب أول من اكتشف السمت (Azin uth) والنظير (Nadir)، من كتبه: معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك، ورسالة في شرح أربع مقالات لبطليموس، انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 68