Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧OV
وعده علماء الغرب أنه أقدر عالم فلكي في عصره، وصحح الجداول
الفلكية لمن سبقه في هذا العلم، وقد رحل إلى عدة مراصد منها مرصد (الرقة) وذلك لتحقيق بعض النتائج الفلكية. وصحح أعمال الفلكيين السابقة بخصوص دورة القمر والأفلاك، وبرهن على إمكانية الكسوف الحلقي، وصحح أ مقدار طول السنة الشمسية، كما صحح أعمال أرسطو (1) وبطليموس (2) الفلكية، وأخيرا سجل جميع اكتشافاته في الفلك في كتابه (الزيج الصابئي) الذي عدّ من أهم الكتب في علم الفلك، وكان مرجعا لهذا العلم في الشرق والغرب» (3).
يبين الأستاذ فوزي خضر المستوى الذي وصل إليه المسلمون بقوله: «لم يكتفوا بالدراسة النظرية، وإنما أنشأوا المراصد وابتدعوا كثيرا من آلات الرصد، فرصدوا الأجرام السماوية بنجومها وكواكبها السيارة، ورسموا لها الخرائط، ووضعوا لها الجداول الفلكية (الأزياج)، وأطلقوا الأسماء على النجوم والكواكب، وأخذت أوروبا عنهم ذلك، لدرجة أن ما يقرب من نصف النجوم المعروفة اليوم تحمل أسماء عربية عند الأوروبيين أنفسهم» (4). ويقول أيضا: فالمسلمون قد فاقوا الأمم التي سبقتهم في الأرصاد والقياسات، لقد قاسوا محيط الأرض في عصر المأمون (5) فكان
6
م
(1) فيلسوف يوناني تلميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر، عاش بين 384 ق. م - 322 ق. م (2) عالم رياضيات إغريقية، وجغرافية، وعالم فلك ومنجم، ت 161 (3) فؤاد سلامة جميعان مآثر العرب العلمية أساس حضارة الغرب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط 1، 2001 م / 1422 هـ، ص 251
(4) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 227 (5) عبد الله بن هارون الرشيد (170 - 218 هـ / 786 - 833 م سابع الخلفاء من بني العباس في العراق، اهتم بترجمة كتب الفلاسفة قرب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل اللغة والأخبار والمعرفة بالشعر والأنساب انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ج 4،
ص 142