العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المستخدمة في الإبحار، يقول الباحث محمد عوض الله: يرجع الفضل للعرب في تحسين آلتين مهمتين من أدوات الملاحة كان لهما الفضل الأكبر في كشوفات فاسكودي جاما وكولمبس وماجلان فيما بعد: إحداهما: هي آلة رصد النجوم المعروفة بالإسطرلاب والأخرى هي البوصلة البحرية المعروفة عند العرب ببيت الإبرة» (1).

وأشهر الملاحين العرب وأمهرهم الذين ألفوا في علوم البحار، وبرعوا فيها، واكتشفوا واخترعوا، هو أحمد بن ماجد بن محمد بن عمرو السعدي ت 906 هـ تقريبا 1500 م، وقد ترك مجموعة من الكتب والرسائل تتناول علوم البحر وفنونه، ومؤلفاته محفوظة في المكتبة الأهلية بباريس تحت رقم (2292،95 (هـ) (2)، وهو البحار الذي أطلق عليه الملاحون البرتغاليون الذين عاصروه لقب (الميرانتي) (3)، وهي أمير البحر، وذلك تكريما له واحتراما لخبرته الواسعة ومعرفته التامة بفنون الملاحة وطرق البحر الآمنة (4)، وستكون لنا وقفة خاصة مع ابن ماجد في الفصل الثاني كونه عُمانيا.

ه - الرياضيات

كلمة تعني

احتاج المسلمون إلى الرياضيات لتطبيقها في الفلك والهندسة وحساب المواريث والزكاة والأعمال التجارية؛ فبرعوا وتفوقوا وأسسوا علوما جديدة، ويمكن اعتبار القرنين الثالث والرابع الهجريين (التاسع والعاشر

عن

الله،

(1) أضواء على قاع البحر لأنور عبدالعليم، نقلا محمد عوض الحضارة الإسلامية، مكتبة المتنبي، ط 1، 1426 هـ / 2005 م، ص 115 (2) محمد عوض الله، العلوم والفنون في الحضارة الإسلامية، ص 116

(3) باللغة البرتغالية: A in irante

العلوم والفنون في

(4) أحمد مدحت إسلام، علماء العرب والمسلمين وإنجازاتهم العلمية في بناء الحضارة

الإنسانية، ص 189

59