العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

??

العمانيون والعلوم التجريبية

(الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)

41248 كيلومترا، وهو رقم قريب من القياس الحقيقي وهو: 40070 كيلومترا» (1).

ومن إبداعهم فصل العلوم عن بعضها، وقد أدت براعة المسلمين في علم الفلك إلى إبداعهم في مجالات أخرى، فقد انطلقوا من علم الفلك ففصلوا عنه علم حساب المثلثات على يد نصير الدين الطوسي الذي أنشأ مرصد مراغة الذي يعد من أهم المراصد في تارخ الفلك العالمي، فقد تمت فيه أعظم الأرصاد الفلكية» (2). وتصف المستشرقة الألمانية هونكه تقدم المسلمين في علم الفلك، وما قدموه من خدمات لأوروبا، حيث تقول: «فمن بين خمسمائة وأربعة وثلاثين عالما فلكيا حفظ التاريخ أسماءهم وهو لعمري- عدد لم يوجد إلا عند القليل من الشعوب المتمدنة، فإن هناك عددا كبيرا آخر لم يساهم في تطوير علوم بلاده فقط، بل قدم خدمات جُلَّى لتعليم أوروبة الجاهلة» (3)؛ مما يدلنا على المستوى العلمي الراقي الذين كان عليه المسلمون، وعلى دورهم الفعال في الحضارة الإنسانية الحديثة، وعلى مساهمتهم في نشر العلوم وإفادة العالم عموما والغرب خصوصا.

-

- الملاحات البحرية (4):

ركب المسلمون البحر، وسيطروا على طرق التجارة؛ فكان لا بد لهم من علم يخوضون به الموج، ويعبرون به المحيطات، ويتجنبون به المخاطر، ويحددون به مواقعهم و خطوط سيرهم، فكان لهم ذلك؛ فخبروا البحر وجربوه، وألفوا فيه المصنفات العديدة، بل إنهم طوروا من الأدوات

(1) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 228 (2) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 231 (3) زيغرد هونکه شمس العرب تسطع على الغرب، ص 126

(4) وما يتعلق بها من جغرافيا وفلك وأرصاد وتاريخ