Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الثاني: العُمانيون والعلوم التجريبية
• (1)
لقد اعتنى العُمانيون بالعلوم الشرعية النقلية كالعقيدة والفقه واهتموا بها اهتماما بالغا وتركوا تراثا ضخما بكثرة مدوناتهم ومؤلفاتهم وعلمائهم، وتركّز اهتمامهم عليها دون العلوم الكونية التجريبية، ودون غيرها من العلوم كالتاريخ والسِّير؛ ولذلك لم يدوّن العُمانيون فيها كثيرا بالمقارنة مع العلوم الشرعية البحتة، يقول الإمام نور الدين السالمي لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب، بل كان اشتغالهم بإقامة العدل وتأثير العلوم الدينية، وبيان ما لا بد من بيانه للناس، أخذا بالأهم فالأهم؛ فلذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة، ولا تاريخا شاملا»، ويقول الشيخ سيف البطاشي (ت 1420 هـ / 1999 م): كان أكثر اهتمامهم بالتأليف في الفقه والأصول والولاية والبراءة؛ فألّفوا في ذلك الجوامع الكبار، والكتب المطولة، أما التاريخ فالظاهر من أمرهم أنه لم يكن لهم به كبير اعتناء، ولم
(1) عبدالله بن حميد بن سلوم ال، ولد في الرستاق ما بين 1283 - 1284 هـ/ 1866 – 1867 م، فقيه مدقق، وإمام محقق، ومرجع عُمان في عصره، وناظم للشعر، ممن تتلمذ على يديه الشيخ صالح بن علي الحارثي، ومن تلامذته: الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبدالله الخليلي، من آثاره: غاية المراد في نظم الاعتقاد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، وشمس الأصول، توفي سنة 1332 هـ / 1914 م، انظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، ط 1، 1428 5/ 2007 م، ج 2/ 246 - 268 (2) عبدالله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، مسقط، 2000 م، ج 1، ص 4
71