Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩هو
:
المطلب الرابع: المرأة العُمانية والعلوم التجريبية المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، أعطاها الله العقل والفهم والقدرةَ
-
على كسب العلوم كما أعطى الرجل، ومنحها الإسلام الفرصة لتعلم العلوم النافعة، وخدمة الأمة والإنسانية، مع الالتزام بالضوابط التي وضعها الشرع؛ لصونها وللحفاظ على المجتمع سليماً عفيفاً. وكما كان عطاء المرأة في العلوم الشرعية قليلا مقارنة بالرجل؛ فإن الأمر كذلك أيضا بل أقل في مجال العلوم التجريبية؛ فلا تذكر المصادر كتابا أو رسالة أو تصنيفا واحدا لامرأة عُمانية في هذه المجالات، وإنما بعض المساهمات التطبيقية مع شيء من المعرفة في الطب والهندسة والفلك والحساب. وكأمثلة على دور المرأة العُمانية في العلوم التجريبية أنقل النصوص التالية: راية بنت سويلم البليشي (من ولاية بدية) (1): «تعلمت طب الكي؛ فكانت خبيرة في الكي عن الموضح ومرض الزهار الذين لم يكن لهما علاج في القديم إلا به، وأكسبتها الحياة بمرور أيامها خبرة في توليد
النساء» (2).
شونة من محلة الدويرة بولاية الرستاق) (3): «لها معرفة بالطب
(1) راية بنت سويلم بن علي البليشي (ق) 14 هـ)، ناسكة عابدة من أهل بدية، انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، معجم ا النساء العُمانيات، ص 56
(2) بدرية بنت حمد الشقصية، السيرة الزكية للمرأة الإباضية، ط 1، 1421 هـ / 2000 م، ص 193 (3) شونة بنت ودير، مولاة للسيد سيف بن حمد البوسعيدي، توفيت في الخمسينيات من ق 14 هـ، انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، معجم ا النساء العُمانيات، ص 94
89