Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣103
(3)
في صناعته» (1)، وذكر عنه بعض النصائح، منها: «من استبد بمعالجته في حال مرضه، وإن كان طبيبا حاذقا، فقد يُعرّض للخطأ بجهده، والاستشارة ا أداة كاملة» (2)، وقد يكون العُماني الطبيب هذا هو نفسه أبا محمد الأزدي؛ لتقارب الفترة بينهما؛ حيث عاش البيهقي بعد قرن من الزمن من الأزدي، ولشهرة الأزدي متفردا عن غيره من العُمانيين، خاصة في مجال الطب. أما شيوخه فيظهر من الكتاب أن الأزدي تتلمذ على يد الطبيب ابن سينا (3) (ت 427 هـ / 1037 م)، وشافَة أبا الريحان البيروني (ت 440 هـ / 1048 م)، وأفاد من الخليل بن أحمد الفراهيدي (4) (ت 170 هـ) تعريب الأسماء، فرجع لمعجم العين، ويحتل الخليل بن أحمد مكانة رفيعة في نفس المؤلف أبي محمد الأزدي، إذ هو الرجل الوحيد من بين العلماء الذي يعقب المؤلف بعد ذكر اسمه دائما بألفاظ الترحم والإجلال والإكبار. إضافة إلى شيخه وأستاذه ابن سينا (5). وكونه معجما؛ فقد ابتدأ بالهمزة، وختم بالياء، ذكر فيه الأمراض والعلاج والأدوية وتركيبها،
(1) ظهير الدين علي بن زيد بن محمد البيهقي (ت 565 هـ / 1170 م)، تاريخ حكماء الإسلام، تحقيق، ممدوح حسن محمد مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط 1، 1417 هـ/ 1996 م، ص 91
(2) ظهير الدين علي بن زيد بن محمد البيهقي، تاريخ حكماء الإسلام، ص 91 (3) أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (370 - 428 هـ / 980 - 1037 م)، ولد في بخارى، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات، صنف نحو مئة كتاب، منها: «القانون» في الطب، و «الشفاء» في الحكمة، وأسرار الصلاة»، انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 241 - 242 (4) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي (100 - 170 هـ / 718 - 786 م)، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أستاذ سيبويه النحوي، ولد ومات في البصرة، من آثاره: معاني الحروف»، و «جملة آلات العرب»، و «تفسير حروف اللغة»، انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 314 (5) عبدالله بن محمد الأزدي، الماء أول معجم طبي لغوي في التاريخ، ج 1، ص 55