أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ١١الحمد لله ذي الجلال والإكرام، على آلانه المتوالية على عباده على الدوام، الذي جعل أكبر نعمه على عباده، بعثة محمد، التي جاءت رحمة للعالمين، وهداية لمن شاء من عباده المؤمنين، الذي ما من خير أفضى به الله على عباده بالدنيا
والآخرة، إلا جاء عن طريقه؛ () عدد ملائكة الجبار والأشجار، والأحجار، وما هطلت السماء من أمطار، وما إحتوت عليه البحار من حيتان وأحجار، وبعدد دقات قلوب الإنس والجان، وما بمخلوقاته من أصواف وأوبار، صلاة وسلاماً ما كور الليل على النهار، ودام خلود أهل الجنة بالجنة، وأهل النار بالنار، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين … أما
بعد:
لما كان عجز البشر واضحاً وجلياً عن أداء عشر معشار بلايين ذرات حقه))، وكان الإعتراف بالعجز عن إدراك ذلك، إدراك للقصور، فالله جلت قدرته، وعظم شأنه أمرنا بالصلاة عليه، وكم رتب عليها من خير لا يُحصى، ولا غاية له