أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٢٠مُعاذ، إتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسر ولعمري، أن من كانت منزلته عند بارئ السماء والأرض، وصفاته، وخلقه، كما وصفه تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم) (1)؛ أو ينفر الناس عن ذكره، والإجتماع لقراءة
سيرة مولده ()
ومن تكريمه)
، من الله (ج)، وقد إحتج الإمام القسطلاني وغيره، بتفضيل ليلة مولده ()، على ليلة القدر
بأربعة أشياء
الأول: لأن ليلة مولده كانت قبل ليلة القدر، بل مولده كان أحد أسباب لوجودها، لأنه () سألها ربه، لما رأى قصر أعمار أمته، وأعطيت له.
الثاني: أن ليلة مولده)، كانت ليلة لظهوره)، وليلة القدر مُعطاة له، وما شرف بظهور ذات المشرف من
أجله، أشرف مما شرف بسبب ما أعطيه
الثالث: ليلة القدر شرفت بنزول الملائكة فيها؛ وليلة مولده تشرفت بظهوره)، ومن شرفت به ليلة مولده،
(1) سورة القلم: 4
٢٠ / ٩٩
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.