أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ١٩

ودعا الناس إلى القرب من الله، والعيش في رحابه في الدنيا لينالوا الرضوان في الآخرة.

وسيظل تاريخ هذا النبي العظيم مُحمد ()، خالداً خلود

الأبد، باقياً بقاء الدهر، مُدَوياً في الأذان، مُضيئاً كالصبح ساطعاً كالشمس، منيراً كالقمر، يتحدى الفناء، ويُغالب الأيام، ويُحارب الطغيان، ويقضي على الفساد

لقد كان (، المعلم الذي ترتقي إليه الأمة في سموها وتقدمها، والمؤدب الذي أيقظ في المُسلمين الوعي بالذات والمجتمع، ودعا إلى الأخلاق الفاضلة، وحث على التخلق بالآداب العظيمة، والصفات الحسنة.

فرسالته دعوة إلى الأخلاق، لأنه بعث متمما لها، لقوله (): " إنما بعثت متمماً مكارم الأخلاق "؛ ولذا - قال ربه عز من قائل): وإنك لعلى خلق عظيم (1)، أي: فوق خلق أهل العزم وغيرهم من أولياء الله

وسنل (: عن أكثر الأسباب الموجبة للجنة؟ قال: " التقوى وحسن الخلق "؛ وقال (ل)، لمعاذ بن جبل: " يا

(1) سورة القلم: 4.