أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٢٢أبناء المسلمين عن قراءة النشأة المحمدية الطيبة، الداعية على
حبه، والإقتداء بسيرته، فاعتبروا يا أولي الأبصار (1)
ومن العجيب: أن ندعي للإحتفالات الفارغة من الذكر، من بعضنا البعض، ونحضرها بكل أريحة ونشاط، وتنفر الناس عن مجلس ثتلى فيه سيرة مولده) وهجرته، بدعوى أنها)
بدعة. هذه فيها ذكر الله (ع)، والتضرع إليه، والسؤال له، بأن يُصلي على النبي ()؛ وفيها الصلاة والسلام الذي تحصل به عشر حسنات، وتمحي به عشر سيئات، وترفع به عشر درجات، والله يُضاعف بما يشاء لمن يشاء، ومع ذلك نقول: هذه البدعة السينة في أعين هؤلاء - سامحنا الله وإياهم -
وتلك الخالية من الذكر، مع تعظيم من شاء الله من الناس، من غير أولات الأمور، وتعرض عن كونها بدعة سيئة أو حسنة؛ وعلى المنصف أن يختار لنفسه، ويحكم في ذلك عقله،
وإن أفتاه الناس وأفتاه.
وبالجملة، هذا هو العجب العجاب من هؤلاء، والمسلم الحق
(1) سورة الحشر: 2