أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٣٢وقال أبي بن كعب: ما أنزل فيك خير، إلا خلطنا به معك، إلا هذه الآية، فنزل قوله تعالى: وبشر المؤمنين (1)
وعن ابن عباس (رضي الله عنهما)، قال: في الآية، صلاة الله على النبي: هي مغفرته له، لأن الله لا يُصلي، ولكن يغفر؛ وأما صلاة الناس على النبي (صلى الله عليه وسلم): فهي الإستغفار
وعن ابن مسعود، أنه قرأ: صلوا عليه - كما صلى الله عليه وسلموا تسليما.
قال غيره من المفسرين للآية الشريفة، قال البخاري، قال أبو العالية: صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء
قال ابن عباس (رضي الله عنهما: يُصلون»، أي:
يُباركون
وعن أبي العالية كذلك، ورُوي مثله عن الربيع، وقال أبو عيسى الترمذي، وغير واحد من أهل العلم، قالوا: " صلاة
الرب: الرحمة؛ وصلاة الملائكة: الإستغفار " (2)
(1) سورة البقرة: 223؛ سورة التوبة: 112؛ سورة يُونس: 87؛ سورة الأحزاب: 47؛
سورة الصف: 13
(2) سنن الترمذي: ج 2، ص 355، رقم الحديث: 485.