أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٤١الباب الثالث: في فضل الصلاة عليه
قال السخاوي في البدع: أن الصلاة والسلام عليه) أفضل من زكاة المال الواجبة، لأنها فعلها الله)، وأمر بها ملائكته، وسائر عباده عُموماً؛ والزكاة أوجبها على عبده وحده، إذا كان له نصاب، ولهما فضل لا ينتهي، لأن معنى الصلاة عليه (): التضرع إلى الله (ع)، بأن تزاد له) الرحمة، كما قال): " إسألوا الله لي الوسيلة "، فهو (
ينتفع بالصلاة عليه
وأخطأ من قال غير ذلك، لأن المصلي عليه يقول: يارب إفعل له كذا، وكيف يأمرنا أن نقول ذلك بدون أن يُعطاه له، بل جميع أعمال أمته في صحيفته، من غير أن ينقص من أجرهم شيء، لأنه () هو منبع كل خير بالدنيا والآخرة، ولا يُجاء به إلا عن طريقه)، وفي ذلك تعريض من العبد الداعي،) لعله يُؤدي بعض ذرات الملايين من حقه)، الذي لا مطمع) فيه، ولا يُكافيه إلا الله وحده عن عباده المؤمنين؛ وفيه إمتثال لأمر الله بالصلاة عليه، وفيه التذلل والخضوع لرب السماء والأرض، الذي بيده مقاليد الأمور كلها، المُعِز لمن يشاء،