أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٤٢والمذل لمن يشاء، سُبحانه من كبير مُتعال، المنفرد بالجلال والكمال؛ ولأن للشيخ ما يفعله التلميذ، وتلميذ التلميذ، وهكذا، لأن الأول كان السبب للثاني، وهكذا.
وقال ابن عباس (رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (1)، قال المُهاجرون والأنصار (): هذا لك يا رسول الله خاصة، وليس لنا فيه شيء؛ فأنزل الله تعالى، قوله عز من قائل: هو الذي يُصلي عليكم وملائكته ليُخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجراً كريماً (2)
وهذا مما لا شك فيه أنه جاء مؤكداً أن بعثته)، أعظم رحمة لأمته، وأوسع بوابة لهم، على خير الدنيا والآخرة، قال تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (3).
)، عدد الذرات، والنجوم، والنيازك، والمجرات، والأحجار، وأوراق الأشجار، والنسمات، والأطيار، والأصواف
(1) سورة الأحزاب: 56
(2) سورة الأحزاب: 43 - 44.
(3) سورة الأنبياء: 107.