أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الباب الخامس: في تقسيم البدعة

البدعة (بكسر الباء المعجمة)، لغة: هي ما إستحدث الناس؛ وشرعاً: هي على قسمين: بدعة حسنة: وهي التي لم تخرج

عن مدلول الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، ولا عن مقاصدهما؛ وبدعة سيئة: وهي ما جاءت مُعارضة لمدلول الكتاب، أو الإجماع، أو السنة، أو مقاصدهما؛ وسيأتي - إن شاء الله تعالى - بيان كل واحد منها، مفصلاً في محله

والقول بالتقسيم للبدعة، هو الحق الذي لا غبار عليه، ولا إشكال معه، بل البدعة الحسنة تندرج تحت إسم السنة، لحديث النبي (): " من سن سنة حسنة فله أجرها " (1)

وليس الأمر كما قال بعض العُلماء المغالين، ونص عبارتهم بالحرف الواحد: (وإنهم بتقسيمهم البدعة فتحوا للبدع والمحدثات الباب على مصراعيه)، أهـ

ولعمري، لا أدري من بذلك يعنون، وعلى من في ذلك

(1) صحيح مسلم، برقم: (1017)؛ سنن النسائي، في المُجتبي، برقم: (2554)؛ وابن ماجه، برقم: (203)؛ والدارمي، برقمي: (518، 520)؛ وابن حبان، برقم: (3308)؛ وابن خزيمة، برقم: (2477)؛ واحمد، برقم: (18675)؛ والبيهقي، برقم: (27834).