أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٦٣البدعة كل ما إستحدث في الدِّين، مما لا يتفق مع مقاصده؛ والبدعة عنده على نوعين:
البدعة السيئة: وهي كل ما إستحدث مما خالف الدين، ويتناقض مع أهدافه؛ ومما إعتبره ابن مسعود بدعة سيئة: جلسة الإستراحة قبل القيام إلى الركعة، لأنها زيادة في هيئة الصلاة؛ والطلاق البدعي.
وأما البدعة الحسنة: فهي كل ما إستحدث مما يُحقق أهداف الدِّين ومقاصده؛ وجعل من ذلك ابن مسعود (ه): غسل الدبر والذكر بالماء، لأنه عنده بدعة، ولم تثبت عنده سيئة، وكذا صلاة الضحى عنده بدعة حسنة، أ هـ.
ومما يُروى عن عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه): أنه مر برجل يُصلي قبل صلاة العيد، فقال له: لولا أني أخاف أن أدخل تحت قوله تعالى: ﴿أرأيت الذي ينهى * عبدأ إذا صلى﴾ (1)، لنهيتك عن هذه الصلاة؛ فكأنه رأى أنها بدعة، لم تخرج عن مقاصد الدِّين، ولذا ترك الرجل وصلاته.
وقال سماحة الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي - مفتي
(1) سورة العلق: 9 - 10.