أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٦٢الشريعة؛ ومن ذلك عند ابن عُمر (رضي الله عنهما: صلاة
الضحى، وهو يرى عدم ثبوتها عنه ()، فهي بدعة عنده، ولكنه يقول: هي من أحب ما أحدث الناس؛ ومن ذلك: طلاء العانة والإبط بالنورة، لإزالة الشعر منهما، وقد كان يفعل ذلك، لأن هذا لم يُخالف نصاً
أما السيء: فهو الذي يُخالف السنة، ويناقض مقصداً من مقاصد الشريعة، كإيقاع الطلاق ثلاث مرات بدفعة واحدة، لأن الشارع الحكيم، جعل الطلاق ثلاث مرات بثلاثة أطهار، وأعطى الزوج فرصة للتروي، حرصاً منه على إعادة الوئام، وتحاشياً عن التفريق بين الزوجين؛ وفي إيقاع طلقات ثلاثاً بمرة واحدة مناقضة واضحة لمقصد الشارع، من جعل الطلاق ثلاث مرات.
ومن ذلك أن ابن عُمر (رضي الله عنهما)، قال لمن قال له: أني طلقت إمرأتي مائة مرة؛ قال: من إسمك؟ قال: مُهر؛ قال: بل أنت مُهير، تؤخذ منك ثلاث، وسبعة وتسعون يُحاسبك الله بها القيامة، وكذا بقية صُور الطلاق البدعي، ومن ذلك: الطلاق
يوم
في الحيض، والنفاس، وفي طهر أصابها فيه، إلى غير ذلك.
ومما جاء عن ابن مسعود (ه) في تعريف البدعة، قال: