أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٦٧فتحت لهن "؛ قال ابن عُمر: ما تركتهن منذ سمعتهن (1) ومعلوم أن هذه صارت سنة، لكون () أقرهم على فعلها
ووجه الإستدلال: أن كل شيء يندرج تحت إطار الأدلة الشرعية، مما فعل في زمانه)، أو بعده، فلا يشمله إسم البدعة السيئة، بل هو من السنة الحسنة.
وإنطلاقاً من هذا وما أشبهه، مما هو مندرج تحت عموم
(2)
مظلة قوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (2)، وضع كثير من عُلماء الأمة، ألفاظ النيات في الصلاة وغيرها، تحرياً منهم أنها مدعاة لإستحضار المُصلي مع دخول صلاته، ولتكون مصاحبة ومؤكدة لنية القلب، ولأنها خارجة عن الصلاة، ولا أثر لها في إبطال الصلاة، كالحديث الآنف الذكر، وكذا الأذكار التي يقولها الناس عند دفن الميت، من قراءة الفاتحة، والصدر من سورة يس، وذلك دخولاً تحت مظلة الآية، وتحت عموم قوله تعالى: وذكروا الله كثيراً (3)، لأنه لا محالة مما شملتاهما
ولذا - ترى بعض أهل العلم منهم، من كتب عنها وحررها،
(1) رواه أبو يعلي، برقم: (5728)؛ وعبد الرزاق، في مصنفه، برقم: (2559).
(2) سورة الحج: 77.
(3) سورة الشعراء: 227