أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٨٠وبمجموع ما سبق: الآن حصحص الحق (1)؛ وبحسب
كل مُسلم، أن الله جل شأنه، وعَز سُلطانه، وأعلى مجده)، عظم مكانة عبده ورسوله)) بما سبق، وقرن إسمه بإسمه في كثير من المواقف، وقرن رضاه برضاه، وصلى وسلم عليه، وأمر ملائكته والمؤمنين بالصلاة والسلام عليه، وهو أعظم نعمة
من الله، وأكبر فضل وَمِيَّة على عِباده المُؤمنين بعد الإسلام.
فهل قراءة سيرة مولده)، وما هناك من كرامات ومُعجزات، إلا من باب التعظيم له، والإمتثال بالأمر للصلاة عليه، وأداء جزء من بعض واجب حقه علينا؟ لكن هذا مشروط بأن لا تتخلل هذه القراءة معصية، من إختلاط النساء بالرجال، أو الحركات والأشعار الماجنة، وغير اللائقة بمقام شرفه، بل تقرأ بكل تواضع، وإستحضار، وتعظيم الله الواحد القهار، وشكراناً له على هذه النعمة العظيمة المقدار، وهي بعثته)، وما جاء من كرامات ومعجزات، ومن أجلها قدراً كتاب الله، الذي هو نور وهداية للعالمين، فكيف يرغب عن مثل هذا عاقل؟
(1) سورة يوسف: 51.