أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٧٩لفظي، وليس بالمعنوي، وذلك أن الكل مُتفقون على أن ما كان مخالفاً لنص من النصوص الشرعية بدعة سيئة؛ وأن ما كان له أصل صحيح؛ أو كان مندرجاً تحت مقاصد الشريعة الغراء؛ أو كانت فيه مصلحة راجحة، ولم يُعارض نصاً من النصوص الشرعية المعتبرة، وقد يكون مُباحاً بحسب إختلاف المصالح، وهذا بنوعيه لا بد أن يكون مندرجاً تحت أصل من الأصول المعتبرة، عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله، بسبب جهله لا بسبب عدم وجود النص الدال على ذلك
وبذلك، تعرف أنه لا فائدة من ترجيح أحد القولين على
الآخر، ما دامت النتيجة التي ستحصل من ذلك واحدة.
هذا، ومن الجدير بالذكر، أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم)، قد أحدثوا بعد رسول الله () أشياء، وذلك كتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، وكِتابة التاريخ الهجري، وزيادة الآذان الأول لصلاة الجمعة، وكِتابة القرآن الكريم، وجمع الناس على مُصحف واحد، إلى غير ذلك؛ ولم يقل أحد منهم، ولا ممن جاء بعدهم - ممن يعبأ بقوله -: أن هذه الأمور ونحوها بدع غير
جائزة، فافهم ذلك، والله أعلم.