أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مثلنا لا يشفع له، لكن الله تعالى أمرنا بمكافئة من أحسن إلينا؛ وفائدة الصلاة ترجع إلى المصلي عليه ()

وقال أبو العالية: صلاة الله تعالى عليه: ثناؤه عليه عند الملائكة؛ وصلاتهم: دُعاؤهم له، وينبغي أن يُراد بها في: يصلون (1): معنى مُجازي عام، يكون كل واحد من المعاني المذكورة فرداً حقيقياً له، أي: يعتنون بما فيه خيره وصلاح أمره، ويهتمون بإظهار شرفه، وتعظيم شأنه، وذلك من الله: بالرحمة، ومن الملائكة: بالدعاء

والإستغفار.

ومنها: ما لا يحصي عدده إلا عالِم السر وأخفى.

أيرغب عن مثل هذا الفضل تجار الآخرة، السباقون إلى مغفرة من ربهم، وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (2)، لا والله الذي أجرى اللبن بالضرع، والسفن في البحر، إلا المحروم، والعياذ بالله الحي القيوم، أو من أصيب بغمزة من جنون، أو البله: الذين لا يعقلون (3).)

(1) سورة الأحزاب: 56.

(2) سورة آل عمران: 133.

(3) سورة الأنفال: 22؛ سورة يونس: 100.